السبت، 19 سبتمبر 2009

عُذراً أُمي



عُذراً يا أُمي فإنني
تلاشى في حلقي الكلام
وحبال صوتي تقطعت
وصارَ يؤذيني الكلام
عُذراً يا أُمي فلسنا
بساحةِ معهدِ الأورام
وليسوا هؤلاءِ ملائكةٌ
جيئوا من أجلِ الوئام
وليسوا بشراً مثلنا
نالوا من حظِ الآلام
هُم أذلوا أنوفاً شامخاتٍ
ودفنوا الرحمةَ في الرغام
سوقُ النخاسة يزدهي
والحُرُ يُباعُ إلى اللئام
عُذراً يا أُمي فها هُنا
تبدو ساحة الإعدام
غدا الملاك جلاداً
يَضرب بالموتِ الزؤام
وصارَ الموتُ عملاقاً
فأنى يدفعهُ الحُسام
الطب يا أمي غدا
درب المتاهة والزحام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق